كشف تقرير حديث صادر عن شركة «فورتينت» أن 94% من المؤسسات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تؤكد أن رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني لدى الموظفين يسهم بشكل مباشر في تقليل الهجمات الإلكترونية، في ظل تزايد الاعتماد على العنصر البشري كخط دفاع أول.
ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، ما يفرض على الشركات تبني ثقافة «الأمن أولاً» لضمان حماية الأنظمة والبيانات.
تصاعد تهديدات الذكاء الاصطناعي
أظهر التقرير، الذي شمل 500 من كبار مسؤولي تقنية المعلومات والأمن السيبراني، أن 81% من المشاركين يرون أن الهجمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي عززت أهمية تدريب الموظفين، مع تزايد تعقيد التهديدات الرقمية.
كما أوضح أن 93% من المؤسسات تعمل على وضع سياسات لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما تتجه 96% إلى اختبار وتأمين هذه التقنيات، بما في ذلك نماذج اللغة الكبيرة.
نتائج ملموسة لبرامج التدريب
أشار التقرير إلى أن المؤسسات التي تعتمد برامج تدريب منظمة تحقق نتائج واضحة، إذ سجل نحو 65% منها انخفاضًا ملحوظًا في الحوادث السيبرانية، فيما أكد 94% تحسن مستوى الأمان العام داخل مؤسساتهم.
وتبرز محاكاة هجمات التصيّد الإلكتروني كأحد أكثر الأدوات فاعلية، حيث تعتمدها 69% من الشركات لتعزيز قدرة الموظفين على اكتشاف التهديدات.
أولويات التدريب الرقمي
تتصدر حماية البيانات قائمة أولويات التدريب بنسبة 49%، تليها خصوصية البيانات بنسبة 42%، ثم التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 38%.
كما تعمل نحو نصف الشركات على تدريب موظفيها على الاستخدام الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في حين تطبق 51% إجراءات تقنية لمنع تسرب البيانات الحساسة.
دعم إداري وتحديات قائمة
يحظى هذا التوجه بدعم واسع من القيادات التنفيذية، حيث أكد 93% من المشاركين دعم الإدارة العليا لبرامج التوعية، بينما تتولى إدارات التقنية تنفيذها.
ورغم ذلك، لا تزال التحديات قائمة، إذ يرى 67% أن الموظفين يفتقرون للمعرفة الكافية، فيما أشار 32% إلى فجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق الفعلي.
نحو ثقافة أمنية مستدامة
خلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج التوعية بالأمن السيبراني ضمن استراتيجيات إدارة المخاطر، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية الاقتصاد الرقمي.
كما شدد على أهمية تحديث برامج التدريب بشكل مستمر وقياس تأثيرها، لضمان مواكبة التهديدات المتغيرة وتعزيز جاهزية المؤسسات.




